بتجديد الأفكار فالحق ثابت والخلق فائت والباطل يزهق بكثرة الخبث نفسه، يدمر نفسه بنفسه يحفر أقوامه قبورهم بأيديهم بعد مرض طويل من الفوضى العامة ... ) ص10 و11.
ويمضي الدكتور المهدي بن عبود في نفس النسق والأسلوب الجذاب الذي تشد عباراته وجمله القارئ إليها شدا لا يمكن معه الإنفكاك يقول في الصفحة 36 (قد وقع الغرب والشرق معا في ورطة مريضة معقدة بما كسبت أيدي الناس فردوا أسفل سافلين، ولم يبق لإنقاذهما إلا صادق الإيمان رغم أنف المعرضين والأعمال الصالحة رغم أنف المفسدين في الأرض الذين يعيثون في الأرض فسادا بالإغواء والتحريف والغدر والمكر والعنف والاغتيال الجسدي والعقلي والخلقي يوقدون نار الحروب الواحدة بعد الأخرى وهم أنفسهم غافلون حتى نزلت عليهم الذلة والمسكنة "فباؤوا بغضب على غضب" ص37.
ويختم الدكتور المهدي بن عبود فصل المناجاة وهو فصل رائع خاشع (رباه كل نفس حاملة لنفحتك القدسية محجوبة عن أنوارك السنية فانعم برحمتك التي وسعت كل شيء على خلقك في المشارق والمغارب برفع الحجب ونزع النقاب عن سر عظمتك في الوجود وبديع صنعك في النفوس واجعل الإنسان ينسلخ من صبغة الحيوان تباركت وتعاليت) . رباه لقد أصدرت أمرك لخير خلقك أن يصدع بما يؤمر لسعادة الخليقة فاجعلنا يا رب من أحسن التابعين) ص62 وص63.