فهرس الكتاب

الصفحة 29065 من 29568

بعد ذلك، سيتولى ابنه موسى الحجابة والصدارة العظمى في عهد السلطانين عبد الرحمان والحسن الأول. وبوفاة موسى سنة 1879، كلف الحسن الأول ابنه أحمد بن موسى بالحجابة فقط وجعل الصدارة العظمى بين يدي محمد بن العربي الجامعي، الأمر الذي خلق تنافسا بين الرجلين، تطور إلى عداء كبير بينهما فيما بعد.

يحكي بوبكر باحماد، رواية عنه أبيه العباس، أن جده كان حاضرا إلى جانب السلطان الحسن الأول في حفلة كبيرة أقامها هذا الأخير خصيصا لإبنه المحبوب، عبد العزيز، بمناسبة مشاركته الأولى في «التبوريدة» .

ولما هَم الأمير الصغير بركوب فرسه ساعده السلطان في ذلك، الأمر الذي أثار فضول الحاجب فسأل السلطان إن كان الحفل حفلا لولاية العهد لعبد العزيز؟ أجاب السلطان: إن شاء الله.

كذلك يذكر عن أبيه، أنه عندما اشتد المرض بالسلطان دعا هذا الأخير حاجبه وطلب منه كتابة وصية بولاية العهد لعبد العزيز وبصفة رسمية، ثم يضيف هكذا اختار جدي عبد العزيز سلطانا بعد وفاة الحسن الأول وليس طلبا، لا للحكم ولا في الحصول على المزيد من المال.

وعن ظروف وفاة السلطان الحسن الأول يقول الرجل نقلا عن والده، أن المرض اشتد بالسلطان بمراكش وأمر بالرجوع إلى الرباط. وتوفي وهو في أرض تادلة سنة 1894. ولم يعلم بوفاته إلا الحاجب وبعض الحرس من العبيد. فأخُفي موت السلطان عن الصدر العظم والوزراء وباقي أعضاء الموكب السلطاني إلى أن وصلوا الرباط. وبما أن العادة تمنع دخول جثة الميت إلى القصر عبر بواباته، أمر الحاجب بهدم جزء من الصور المحيط بالقصر لإدخال جثة السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت