فهرس الكتاب

الصفحة 29066 من 29568

ثم يضيف نقلا عن والده العباس، دائما، أن جده أعلن البيعة للسلطان عبد العزيز وتولى مهمة الصدر الأعظم ونصب أحد إخوته حاجبا وأسند وزارة لأخ آخر. طبعا حسم أمر خلافاته الطويلة مع آل الجامعي ومع من كان يدور في فلكهم.

لا يخفي بوبكر أن جده باحماد كان مستبدا يسهر على الحضور بنفسه أثناء تنفيذ أحكام الإعدام في من يشك في أمر ولائهم، وأنه نصب مقربين له مثل المنبهي في وزارة الحربية وعبد السلام التازي في المالية، وأن مهمته التي لم تزد عن ست سنوات انتهت بقتله مسموما هو وشقيقيه في قصر الباهية بمراكش سنة 1900.

بداية معاناة الأبناء: العباس بن أحمد بن موسى باحماد نموذجا

هنا سينقلب حماس وافتخار المتكلم إلى بداية مسلسل من التحسر والتشكي على أوضاع عائلة باحماد ومعاناتها بعد وفاة جدهم الصدر الأعظم.

فقد تم تتريك الرجل القوي ونفيت عائلته إلى مدينة مكناس، وهاجم الناس بيوت نسائه وأولاده الموزعين في عدة مدن مغربية، ومنهن زوجات هربن وأخفين علاقتهن وعلاقة أطفالهن بباحماد، منها يقول السيد بوبكر، أبناء امرأة تعرف عليهم في السنوات الأخيرة كانت زوجة لجده ولم تستطع البوح بذلك إلى لحظة شعورها باقتراب موتها، نظرا لخوفها من الناس و انتقامهم من زوجها باحماد.

ويسترسل محدثنا أنه سنة 1918 أشفق السلطان يوسف على أحوال أسرة باحماد، فأمر بصرف راتب شهري لها مدى الحياة. لكن سرعان ما عُوض الراتب بمنازل توجد في حومة جامع الأزهر بمدينة فاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت