فهرس الكتاب

الصفحة 29067 من 29568

ولم يقتصر الأمر على الممتلكات بل أن أباه عباس باحماد الذي كان مناصرا لعبد العزيز، اعتقل من طرف عبد الكريم بنسليمان ووضع بالسجن. ثم صدر عفو في حقه وعمل مخزنيا بالقصر. ثم عين بعد ذلك في منصب قايد بمنطقة عبدة. وبعد اختلاف بينه وبين الحاكم الفرنسي سنة 1936 أمر الصدر العظم محمد المقري، شخصيا، بإقالة العباس باحماد وتعيينه عدلا بديوانية الصويرة.

بعد معركة قضائية استمرت من 1933 إلى 1952 لاسترجاع قصر الباهية وعدد من المنازل والأراضي بمراكش، استجابت الأملاك المخزنية، التي كان يشرف عليها الفرنسيون، في تعويض الورثة عن ممتلكاتهم بمراكش بمبلغ مالي إجمالي قدره 250 مليون فرنك، اشترى بها والده عمارات بالدار البيضاء.

وقبل نفي محمد الخامس زار العباس باحماد السلطان ليشكره على التعويض، فكلفه السلطان بالعمل بالقصر الملكي مكلفا بالأثاث والسهر على راحة نساء القصر. تردد والده، بعد تنصيب بن عرفة، في الاستمرار في مهمته، لكنه أراد أن يبقى على وفائه لتكليف محمد بن يوسف، الأمر الذي جعله يدفع الثمن غاليا بعد الاستقلال. حيث، كما يقول السيد بوبكر، تزعم الدكتور الخطيب حملة «لتتريك» أبيه بوصفه خائنا، إلا أن محمد الخامس رفض ذلك. وعُوقب والده بتجريده من حقوقه المدنية تسع سنوات.

وأما ما قام به الخطيب «فيرجع لتصفية حسابات قديمة مابين جده أحمد بن موسى باحماد وعبد الكريم بن سليمان الذي تقلد منصب وزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت