الراحل الحسن الأول، وجمع حوله عددا مهما من القبائل، خصوصا تلك الموجودة بين تازة وفاس، قبل أن تسانده بعد ذلك القبائل الموجودة في منطقة الشرق والريف.
وفي ظل هذه الظروف اقترضت الدولة المغربية مبالغ مالية ضخمة من بنك باريس من أجل مواجهة العجز الذي تعانيه خزينة الدولة، إضافة إلى رغبة المخزن في عصرنة الجيش لمواجهة الفتنة الداخلية وعلى رأسها تمرد بوحمارة، وفوق هذا وذاك سادت أزمة غذائية كبيرة وازداد النهب وعمت الاضطرابات.
عندما خسر السلطان مولاي عبد العزيز معركته الأولى ضد حركة بوحمارة سنة 1902، فإن البلدان الأوروبية أدركت أن المغرب يتهاوى، وأن مسألة استعماره أصبحت قضية وقت فقط. هكذا بدأت الدول الأوروبية تعقد اتفاقيات سرية في ما بينها من أجل الغنيمة المغربية، ومن بين هذه الاتفاقيات تلك التي وقعتها فرنسا مع إيطاليا نهاية 1902، تتنازل بموجبها فرنسا عن طموحاتها في ليبيا، مقابل أن تطلق إيطاليا يد فرنسا في المغرب.
وفي 1904 وقعت فرنسا اتفاقية مع إسبانيا تصبح فيها باريس سيدة المغرب، على أن يكون نصيب إسبانيا هو شمال البلاد.
وعندما كان السلطان عبد العزيز يحتج على هذه الاتفاقيات، أو تلك التي تصل إلى علمه، فإن البلدان الأوروبية كانت تغرقه بمزيد من القروض وتطالبه بالمزيد من الإصلاحات، دون أن تنسى مدّه بمزيد من اللعب.
كانت ألمانيا هي الشوكة الأخيرة في حلق فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، حيث ظلت تطالب بحقها في المغرب، عبر بوابة «السيادة المغربية» ، وهذا ما