فهرس الكتاب

الصفحة 29089 من 29568

وبالتالي فإن المنطقة يغلب عليها طابع الجذب ( [12] ) ، ما عدا بعض الواحات التي تنتشر على ضفاف الوديان ( [13] ) .

وتجدر الإشارة إلى أن المنطقة تسودها رياح جافة وحارة، تعرف برياح الشركي، والتي تتراوح سرعتها ما بين 20 و80 كلم في الساعة ( [14] ) ، وعادة ما تكون مصحوبة بزوابع رملية تحركها الرياح في كل اتجاه ( [15] (.

كل هذه الخصائص المناخية السابقة الذكر تتولد عنها ظواهر بيئية أكثر تعقيدا، ولها انعكاسات سلبية على المنطقة وساكنتها بصفة عامة، والمتمثلة في تفكك التربة والتصحر، وما ينتج عنها من تراجع للغطاء النباتي، والمساحات المزروعة، وتقلص المجال الرعوي، علاوة على تراجع المخزون المائي للمنطقة في ظل الاستغلال المتزايد للفرشات المائية الباطنية، خاصة الأنشطة الفلاحية التي تعتمد على المياه الجوفية.

بناء على ما سبق، نستنتج أن العوامل الطبيعية تصبح أكثر تأثيرا في مجموعة من الأحداث السياسية، وبطبيعة الحال في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في هذه المنطقة القاحلة، وإبان فترات الجفاف، وما ينتج عن هذا التأثير من هجرات موسمية أو دائمة لمجموعات رعوية كبيرة، وصراع قبلي حاد، من أجل السيطرة على مجالات فلاحية، أو رعوية جديدة، ومن أجل ضمان موارد إضافية، والحفاظ على البقاء، والاستمرارية، في ظل النمو الديمغرافي المتزايد لسكان القبائل، أو تحت تأثير الجفاف، الذي يعتبر من أهم مميزات المنطقة.

الفصل الثاني? أصل قبائل أولاد الناصر وتطورها التاريخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت