فهرس الكتاب

الصفحة 29090 من 29568

رغم تبدل الأحوال، وتغير طبائع الأقوام، وتوالي الجوائح والسنين والأعوام، فإن الأمم والشعوب والقبائل تبقى حافظة على أسمائها وأنسابها، وقد وضعت في ذلك العديد من المناشير والكتب، فلا ريب أن الأمر نفسه سارت عليه قبائل أولاد الناصر التي حافظت على أصلها، ومن ثم اسمها الجامع"أولاد الناصر"، رغم جهل العديد من أهل تلك القبائل بجذورها لأصلية.

وخلال هذا المحور سنحاول تبيان أصل قبائل أولاد الناصر الشريفة، ومرحلة استقرارها بالجنوب الشرقي المغربي خلال القرن 16م، وكيف تعاملت مع أحداث الحقبة الاستعمارية، ومرحلة الاستقلال، وذلك من خلال ما ورد في ثنايا المصادر والمراجع التي اهتمت بالموضوع من جهة، والرواية الشفوية التي توارثتها الأجيال من جهة ثانية.

المبحث الأول? أصل قبائل أولاد الناصر

إن الحديث عن أصل قبائل أولاد الناصر الشريف، يدفعنا إلى الحديث عن الفروع الكبرى للشجرة العلوية، ومن ضمنها الفرع الإدريسي الحسني بالمغرب، وذلك بالاعتماد على المصادر التاريخية التى استفاضت في هذا الموضوع وفصلت فيه تفصيلا.

لقد خلف علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عيه وسلم: الحسن أبا محمد، والحسين أبا عبد الله، والمحسن، وزينب، وأم كلثوم ( [16] ) ، فهؤلاء كلهم تركوا العقب، حاشا المحسن الذي توفي صغيرا جدا إثر ولادته، وللإمام علي، أولاد آخرون مع غير فاطمة -رضي الله عنها - وهم: محمد، وعمر، والقاسم، وآخرون لم يتركوا خلفا ( [17] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت