فهرس الكتاب

الصفحة 29132 من 29568

والجبلة، وأن الصناعة الشعرية عنده لا تعتمد التكلف ولا التصنع، وإنما هي على السليقة والسجية، وهو شاعر يمتلك ذخيرة موسوعية شعرية، قرآنية، تاريخية وإنسانية، كما أنه قبل هذا كله، اطلع على اللغة العربية وتشبّع بمقوماتها الإعجازية، فكان متمرسا داريا باللغة والبلاغة والنحو والصرف وما إلى ذلك، بل أكثر من ذلك، تعمق في أصول الدين، فكان عارفا بحدود الشرع.

-هل ابن خميس التلمساني كتب في جميع الأغراض الشعرية، أم أنه برز في غرض من الأغراض المعروفة في الشعر العربي؟

* ميزته أنه تطرق لجميع الأغراض الشعرية التي طرقتها الشعرية العربية القديمة، لكنه تميز وهو فارس فيها ـ بشعر الحنين ـ تغرب كثيرا، تعرض لمحن وويلات عديدة، بدءا بخروجه من تلمسان، مرورا بالعسفيين بـ''سبتة''، وصولا إلى ''مالغا'' وغرناطة.

-المحاضرة انصبت أيضا حول التناص في شعر ابن خميس، سواء بتضمينه للآيات القرآنية أو للشعر العربي القديم، فكيف توضح لنا ذلك؟

* شعر ابن خميس يتقاطع ويتناص مع كثير من نصوص الشعر العربي القديم بقدر ما كان متفاعلا ومتواصلا لها، بالقدر نفسه، كان متميزا مبتدعا في الصور الشعرية، وفي بناء الموضوعات التي جعلته بحق شاعرا يُحسد على مكانته الشعرية، لذا وجدنا رد فعله على هذا الواقع المر بلغة في بعض الأحيان، تبدو غريبة، وهو في ذلك، يبز الآخرين في ديباجتهم الشعرية ويظهر لهم علو كعبه في مملكة الشعر.

-من المعروف أن شعراء المغرب العربي والأندلس يتميزون بشعر الطبيعة، فهل لابن خميس نصيب في وصف الطبيعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت