فهرس الكتاب

الصفحة 29134 من 29568

كذلك متميزا، وهذا بتأثير من المرحلة، ومما تشبع به من مقومات شعرية زهدية لدى ابن الفارض ـ الذي عارضه بقصيدة طويلة ـ وكذا بشعر الشيخ الغوث سيدي محمد بومدين.

-لماذا الشاعر ابن خميس لجأ إلى الغريب في اللغة؟

* فيما يخص لجوءَه إلى الغريب، أو الغريب عند ابن خميس، فيبدو واضحا، لأنه كان إماما في اللغة، متمكنا من أسرارها، بل متقعرا في حالات كثيرة في توظيفها لخدمة الصورة الشعرية، ولعل النموذج التمثيلي في هذا ''الخائية الكبرى''، وهذا ما قرّ عند كثير من درسوا شعر ابن خميس، ونحن كنا نصارح هذه الدراسات فيما ذهبت إليه، فإننا في الآن نفسه نرى في نظرتها إلى الغريب عند ابن خميس حددا، ذلك أن الكتابة الشعرية تستلزم من الشاعر أن يمتح من معين لغة لا نعتبر فيها وحدات معجمية من صنف من الدرجة، وحدات من الدرجة الثانية، بل الأمر يتعلق بالبحث عن الكمال الشعري ومحاولة الوصول بالصورة الشعرية إلى أرقى مستوياتها، فإذا كان الأمر يتعلق بقطيعة معرفية بين المتلقي والشاعر ابن خميس آنئذ، فإننا نعتبر هذا الأخير بذخيرته اللغوية السامقة نموذجا تمثيليا لشاعر القرون الأولى من تاريخ الثقافة العربية بعامة، وشاعر القرن السابع بخاصة.

-في أي طبقة من طبقات الشعراء نضع ابن خميس؟

* نضع ابن خميس بالطبقة الأولى من شعراء القرن السابع الهجري، في عهد المرينيين وأيام (عبد بني الواد) ، حيث خرج سنة 703 من تلمسان غاضبا بعد أن مدح فيها بني عبد الواد، ولجأ إلى بني عمورة عند هجائه لبني زيان، ولم يقل ''يغموراسيين'' ولا بن خميس ديوان شعر مفقود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت