أحمد العروسي، وبمكة عن أبي الحسن علي البيتي الباعوي المكي ( [54] ) .
والنتيجة أن هذه الرحلات كانت من العوامل القوية في تكوين شخصية المترجم مما لم يكن ليتوفر له لو لزم بلده وبيته.
® ... إنتاجاته:
يبدو أن انشغال شاعرنا ابن عمرو بالتدريس والإفتاء من جهة، وبتحصيل العلوم من جهة ثانية منعه من مزاولة التأليف، إذ الإنتاج الفكري الذي بين أيدينا إنتاج بسيط ومحدود، أهم ما فيه فهرسته المغربية ورحلته الحجازية وكناشة وديوان شعر، وقد أكد هذه الحقيقة أكثر من واحد ( [55] ) .
فأما الفهرسة والرحلة فهما مفقودتان ( [56] ) ، وأما الديوان الشعري فقد جمعه ابن أخيه أبو حفص عمر بن الهاشمي بن عمرو ( [57] ) ، ولا ندري إن كان المجموعان المخطوطان اللذان اعتمدناهما في جمع شعر الشاعر وضبطه هما كل هذا الديوان أم لا، خصوصًا وأن العلامة محمد بوجندار، وفي سياق حديثه عن القافية العمرية قال: «قال جامع ديوانه عند ذكرها» ( [58] ) ، وبرجوعنا إلى المجموعين لم نجد بهما القافية المذكورة، وهذا ما يرجح الرأي بأن هناك أشعارًا أخرى غائبة عنا ولم نصل إليها. وما يقال عن الشعر، يقال عن تقييداته وإجازاته التي يستحيل ذكرها جميعًا كما أكد العلامة محمد بوجندار ( [59] ) .
وما يهمنا من إنتاج الأديب ابن عمرو في هذا البحث هو ذلك النظم المتقن وهذه الأشعار البديعة التي قال فيها العلامة الوزير الأديب محمد