فهرس الكتاب

الصفحة 5937 من 29568

وكسب التجربة وتعميق المعرفة، والالتقاء بالعلماء والشيوخ. ويمكن تلخيص الأسباب التي دفعته إلى شد الرحال والضرب في الآفاق في ثلاثة دوافع أساسية:

-الرغبة في زيارة أضرحة الأولياء وزوايا الصالحين للتبرك وجلب الخير وتطهير النفس وتنقية الروح من الشوائب، وقد رأينا كيف أنه أنشد العديد من القصائد عند زيارته لهذه الأضرحة كضريح سيدي يحيى بن منصور وضريح المولى عبد السلام بن مشيش وضريح الشيخ سيدي أحمد بوغابة، كما زار ضريح الولي الصالح سيدي مكدول بثغر الصويرة قبيل رحلته إلى الحجاز، وكثير ممن سواهم.

-الرغبة في زيارة المدن الكبرى بالمغرب لشهرتها العلمية والحضارية ولما تتوفر عليه من مراكز علمية وثقافية وزوايا وأضرحة، وهكذا زار ابن عمرو مدينة الصويرة وتطوف زائرًا صلحاء أحوازها، ثم توجه بعد ذلك إلى مراكش وكان ذلك سنة أربعة وعشرين ومائتين وألف ( [51] ) حيث أسند إليه كرسي التدريس فنال شهرة واسعة في زمن قصير لبعد نظره في المسائل العويصة وعمق ثقافته وسعة علمه، ثم رجع إلى مدينة الرباط وزار مدينة تطوان وفاس ووزان وأخذ عن علمائها وقرأ على شيوخها. ويخبرنا صاحب"الاغتباط"في سياق ترجمته للقاضي عبد القادر مرينو أن شاعرنا زار قبره بطنجة لما سافر للحج ( [52] ) .

-الرغبة في طلب العلم والبحث عن العلماء المشهورين للتتلمذ عليهم، فكانت رحلته إلى الحجاز مرورًا بأرض تونس الخضراء حيث التقى بجماعة من علمائها فأخذ عنهم وأخذوا عنه، وأجازوه وأجازهم ( [53] ) ، ومر بمصر وروى فيها عن الشهاب الدمهوجي والأمير الصغير والشمس محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت