فهرس الكتاب

الصفحة 5936 من 29568

هـ)، كما أن تردده الدائم على مدينة سلا خول له اللقاء ببعض الشيوخ والأخذ عنهم كالفقيه سيدي عبد السلام حركات (ت. 1230 هـ) ، وأخذ بوزان عن الفقيه محمد الرهوني (ت. 1230 هـ) ، وبفاس عن عبد الواحد الفاسي (ت. 1213 هـ) ، وسيدي محمد التاودي بن سودة (ت. 1209 هـ) .

ولما رحل إلى الحجاز لطلب العلم الشريف اجتاز بأرض تونس فأخذ عن علمائها الكبار ومن أجلهم الشيخ أبو إسحاق سيدي إبراهيم الرياحي ( [48] ) ، والشيخ محمد بيرم (ت. 1247 هـ) والشيخ مصطفى بيرم (كان حيًّا سنة. 1321 هـ) ومحمد بيرم الصغير (ت. 1278 هـ) ، ومحمد بن خوجة (ت. 1279 هـ) ، وعمر المحجوب (ت. 1222 هـ) ( [49] ) .

هذه الكوكبة من العلماء وما نتج عنها من حصيلة علمية كبيرة، كان لها اليد الطولى والتأثير البين في توجيه ابن عمرو وفي تكوين ثقافته العلمية والأدبية، ولما ذاع صيته وطبقت شهرته الآفاق، حرص الكثيرون على الاستفادة من علمه، فكان التلاميذ والطلبة يتسابقون للجلوس إليه والكرع من مناهل علمه وثقافته، يصف محمد بوجندار مجلس تدريسه قائلًا: «مجلسه في التدريس مجلس علم وفهم وحفظ وبحث وتحقيق، تروقك عبارته وتهديك إشارته، وفي خطابة الجمعة لا تسمع أفصح منه ولا أحسن عبارة ولا إنشاء من تلفيقه، وقد انتفع به والحمد لله جماعة من علماء الحاضرة والبادية» ( [50] ) .

® ... رحلاته:

بهذه الحصيلة العلمية الهامة سهل عليه الارتحال والانتقال بين مدن المغرب، فاس ومراكش وتطوان ووزان وطنجة لأخذ المزيد من العلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت