وهو فخر يقترن بالتوجيه أو ما يسمى بالشعر التعليمي الإصلاحي الذي يوحي بمعان السمو والعظمة لا يعرفها إلا أهل العلم كما في قوله:
(الخفيف)
نحن قوم أعزنا الله بالعلم
فلا نبتغي من المال عزا
وإذا رامنا حسود بكيد
كاده الله جل شأنًا وعزا ( [108] )
أما شعر الغزل والنسيب فقد تميز غالبًا بشيء من التحفظ والحشمة الذين يقتضيانهما وقار العلم وهيبة الفقيه، الأمر الذي جعل شاعرنا يصطنع الأساليب الرمزية ويهتم بالصفات المعنوية وينأى عن الصفات الحسية المادية مثلما نجده في قصيدته الرائية التي تكاد تسيل رقة وعذوبة، ومنها قوله:
(طويل)
ألا من لصب قد نهت أوامره