فهرس الكتاب

الصفحة 5971 من 29568

ونظم شاعرنا أبياتًا في الوصف أشهرها تلك القطعة التي وصف فيها القهوة ومنافعها، وقد كان المغرب حديث عهد بها، ونظم في التحسر على الماضي والتحسر على غربة الدين والعتاب والاستعطاف والرجاء، والزهد في الحياة وتصدير الرسائل والتلاعب اللفظي والشكوى من كثرة الديون والفقر والشكوى من أذى الأصدقاء .. إلخ.

تلك هي أبرز الأغراض التي لاحت لنا ونحن نقرأ شعر ابن عمرو الرباطي، وهي أغراض كما رأينا متنوعة ومتداخلة، وفي طليعتها غرض المديح النبوي الذي جاء حافلًا بمشاعر الإجلال والتعظيم لشخص الرسول الكريم r. في حين لم ينظم الشاعر في بعض الأغراض التي كانت متداولة في عصره كمدح الملوك والأمراء وأولي الأمر، والغزل سواء بالمذكر أو المؤنث والهجاء. وقد يكون هذا الحكم سابقًا لأوانه أو متسرعًا في وقت لم نتمكن فيه من الوقوف عند كل ما نظمه الشاعر من أشعار، ولعل الزمان كفيل بتفنيد حكمنا وتكذيب زعمنا.

على سبيل الختم

نستنتج من خلال هذه القراءة السريعة لشعر محمد بن التهامي بن عمرو ما يلي:

أولًا: إن المتن الشعري للشاعر يحتوي على أكثر من مائة نص ما بين قصيدة طويلة ومقطوعة وأبيات مفردة وتخميسات وموشح واحد، بما مجموعه أكثر من ألف وخمسمائة بيت، وهو كم مهم بالنسبة لشاعر مجهول لدى أغلبية المهتمين بالشعر المغربي في الوقت الحاضر، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت