فهرس الكتاب

الصفحة 5982 من 29568

الثاني: انتعاش حركة التأليف في هذا المجال بشكل ملفت للانتباه، مع أن أغلب إنتاج هذا العصر مازال مخطوطا على رفوف المكتبات الخاصة والعامة. (2)

وإجمالا يمكن إرجاع هذه الظاهرة إلى العوامل والظروف الآتية:

-حالة الأمن التي استطاع المولى إسماعيل أن «يفرضها فرضا» على مختلف فئات الشعب في ربوع الدولة» حتى كانت المرأة والذمي يخرجان من وجدة إلى وادي نون ولا يجدان من يسألهما من أين؟ أو إلى أين ... ؟». (3)

-مظاهر العناية التي أبداها هذا الملك وكثير من ولاته وحكامه تجاه العلم والعلماء.

-استقرار أغلب العلماء الدلائيين، بعد تدمير زاويتهم على يد المولى الرشيد سنة «1079هـ/ 1668م، بمدينة فاس، وتصدر كبار علمائهم للتدريس بمساجدها المختلفة.

-ولعل أهم أثر أحدثه الدلائيون، إنما تم في طرق التدريس وأساليبه، التي كانت قد وصلت إلى حالة من العقم، وضيق الأفق، جعلتها أبعد ما تكون عن طموح المغاربة في إنقاذ المجال الثقافي من مظاهر التخلف التي تردت منذ زمن ليس بالهين.

ومن أهم صفات هذه الطرق أنها كانت تعتمد على الإكثار من «حفظ المتون» - وما أكثرها في هذا العصر- في جميع فنون العلم المتداولة آن آنذاك، دون تدقيق في بحث جوانبها المتعددة، ة والتي كانت تقف، في أحيان كثيرة بين المتعلم وولوج أبواب اللسان العربي؛ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت