فهرس الكتاب

الصفحة 5986 من 29568

ومن إقبال الطلبة وعامة الناس على هذا الفقيه الجليل ما ذكره «علي مصباح» في معرض اعتذاره لممدوحه الوزير «أبي عبد الله محمد اليحمدي» على ما أصاب كتاب «ابن المسناوي» الذي أجاب فيه مسائل كان «اليحمدي» وقد طلب منه نقلها لأستاذه إذ قال:

« .... وقد أصابه بعد المداد كما ترى من كثرة ما قيده الطلبة وتصفحوه؛ فإن الشيخ المذكور للناس إقبال نام عليه وعلى ما كل ما يكتب، حتى لو وقفوا على «البسملة» مكتوبة بخطه لنقلوها، وقالوا: نقلناها من خطه!». (17)

إن قراءة متأنية في هذه الشهادات الصادقة من بعض تلامذته النابهين تصل إلى استخلاص المعطيات الآتية:

1 -الجانب الخلقي:

كان رحمه الله «حسن الخلق» ، ولا جدال في أهمية هذه السمة في الدور الذي يقوم به كل مدرس.

2 -الجانب الخلقي:

من خلال ابن «المسناوي» «السكينة والوقار» ، وهما خصلتان أساسيتان في هذه الشخصية، توحي بالثقة بالنفس، وصونها عن جميع نظاهر الابتذال والسفساف من القول والفعل؛ مما أكسبه مهابة واحتراما في نفوس المتعاملين معه، وأعطاه الموقع الملائم لاكتساب تقديرهم وثقتهم في شخصه وعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت