فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 29568

كما تطرق إلى المحن والصعاب التي يتعرض لها الحجاج في الطريق. وينبه إلى حسن اختيار الأشخاص للعشرة واتفاقهم في البداية على كيفية الإنفاق في الرحلة. وينبغي للحاج أن لا يفارق الركب ولا أن يتقدم عنه ولا يتأخر عنه فإنه لا يدري ما قد يحدث له وحده. ثم تحدث عن الجمالين ومكائدهم مع الحجاج. «وبالجملة فمكائد الجمالين مع الحجاج كثيرة والصبر أولى وإليه يرجع فابدأ به فهو إليك أنفع ... لأنه عون له على الحج» ( [19] ) .

الباب الأول

وهو في ثلاثة فصول: يبدأ الفصل الأول من يوم خروج الحجاج من نقطة الانطلاق (المغرب) إلى دخولهم مدينة طرابلس (ليبيا) وذكر المراحل والبلدان التي بينهما. فقد انطلق ركب الحاج المغربي لسنة 1152 هـ والذي كان أبو مدين الدرعي من بين أفراده من مدينة مراكش مرورًا بتمصت ثم ورزازات، حيث لحقهم في الطريق حجاج رأس الوادي. «وهنا اجتمع الركب وقدموا من كل قبيلة رجلًا وعينوا القاضي، وأقمنا هناك يومين وشيخ البلاد يطعم الركب الطعام الطيب الكثير وعلف لهم دوابهم» ( [20] ) . فتابعوا سيرهم إلى أن وصلوا بني دلال وهو «وادي كثير المياه الطيبة كثير القرى والعمارة ... فنزلنا قرى هسكورة ليلًا» ( [21] ) . وقد استهل عليهم شهر جمادى الآخر في سوق وادي سربين وهي: «قرى متصلة وأقمنا به إلى أن استهل علينا شهر جمادى الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت