فهرس الكتاب

الصفحة 6036 من 29568

ولما توقفت السيول وانقطع الماء، نادى السلطان مسعود على أعوانه من رجال السلطة والمتطوعين من سكان مكة ليقوموا بغسل الكعبة وتنظيفها من الرمال والأعشاب التي تسربت إليها وإلى المسجد، كما قاموا بفتح مجاري المياه وذلك استعدادًا لاستقبال الحجاج.

وفي ليلة الجمعة الثانية من شهر ذي القعدة تكرر نفس الشيء، ولكنه لم يبلغ مبلغ الأول. وفي الخامس والعشرين من نفس الشهر فتحت الكعبة، ونصب السلم، وعادت الأمور إلى طبيعتها وبدأ الناس يتوافدون عليها، ويؤدون صلاتهم في المسجد الحرام.

وفي الثالث من ذي الحجة دخل الركب المصري، وتلاه الركب الفاسي والتونسي والجزائري، وفي اليوم التالي دخل المحمل المبارك واستقبله أهل مكة والحجاج بحفاوة كبيرة. وفي السابع منه دخل الركب الشامي وبدأ موسم الحج «وحدث غلاء بمكة أيام الحج، ووقعت حرب بين العرب، والناس واقفون بعرفة، فمات بينهم أناس وجرح آخرون، وسلم الله الحجاج منهم» ( [63] ) .

ثم ينتقل الرحالة للحديث عن الكعبة المشرفة التي خصها بوصف دقيق، طولها وعرضها «طولها إلى السماء سبعة وعشرون ذراعًا، وطول وجهها من الركن الأسود إلى الركن اليماني خمس وعشرون ذراعًا، وذرع دبرها من الركن اليماني إلى الركن العراقي خمس وعشرون ذراعًا، وذرع شقها الذي فيه الحجر من الركن الشامي إلى الركن العراقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت