وفاة الفقيه الرافعي
أصيب الفقيه الرافعي قبيل وفاته بضعف عصبي وبجفاف في الدماغ نشأ طبعًا من كثرة النظر والسهر وكانت وفاته يوم الجمعة 14 رجب عام 1360 عن سبع وخمسين سنة. حضر وفاته جمع غفير من الفقهاء والعلماء الذين قدموا من مناطق مختلفة، وترأس جنازته وتأبينه صديقه المرحوم البشير بن عبد الله الفاسي الفهري قاضي الجديدة ودفن بمقبرة (سيدي أحمد النخل) قبالة مشهد (بووَافي) بالجديدة (القاضي السايح) .
وفي الذكرى الأربعينية لوفاته أقيم حفل تأبيني بالجديدة ألقى خلاله عدد من أصدقائه وطلابه كلمات مختلفة: القاضي العلامة محمد السايح، القاضي العلامة عبد الحفيظ الفاسي، العالم السيد ابن الحسن، العالم المحدث عبد الرحمان الدكالي: «لقد تحدث الناس كثيرًا عن الرافعي وذاع صيته في كل قرية ومدينة وذكر الناس عبقريته في كثير من الإطناب والإعجاب وشدت له الرحال، كل ذلك لا بكتاب أخرجه للناس، وإنما عرف الرافعي بأسماره وأحاديثه وعرفه البعض من فتاويه وتعاليقه وفريق آخر سمع منه فقط فأصبح يطريه كمن رآه، والجميع اتفق على تقديره ورفعه إلى مكانة مفكر عظيم وفيلسوف خطير ومؤرخ مطلع وأديب باحث ... إنه عالم العلماء وفقيه الفقهاء ومحدث المحدثين» . (ابن الحسن) .