فهرس الكتاب

الصفحة 7087 من 29568

منطقة نفوذي. ارجع إلى بيتك وستجد بقرتك، يحرسها هذا الأسد نفسه ..." [15] فعاد الرجل أدراجه، فوجد أن البقرة ترعى والأسد جاثما على مقربة منها كأنه يحرسها. ومن تم لقب مول البركي باليسبوع. ولهذه الكرامة ما يبررها، خصوصا إذا علمنا أن ساحل دكالة، البيضاء والحمراء، كان" [16] ... منطقة أدغال وحشائش كبرى ..."و"... كانت المنطقة المحيطة بتيط وجنوبي أسفي منطقة غابات ..." [17] تكثر فيها السباع والوحوش، وهذا ما أشار إليه ابن عبد العظيم الأزموري، بقوله:"... وأتى (شيخ صنهاجة) فوجد الشيخ (أمغار) في غابة والسباع دائرة به تحرسه ..." [18] . و يقول في موضع آخر:"... كان (المكان) ذا شعرة و سباع ..." [19] . وذكرت وثيقة برتغالية أن ضواحي تيط متوفرة على كثير من الأشجار [20] . وكانت الغابة تغطي جبل الحديد جنوب أسفي، وينتشر شجر الأركان شمال تانسيفت، أما في الساحل، شمال أسفي، فكانت تنتشر أشجار الزيتون، والأدغال الكثيفة، مما جعل البرتغاليين لا يحصلون إلا على القليل من الأسرى أثناء غاراتهم على المنطقة، نظرا لالتجاء السكان إلى هذه الأدغال [21] . وقد عرفت المنطقة كثيرا من الوحوش والطيور، كما عرفت كثرة النساك والزهاد."

ورعه

كان سيدي عبدالرحمن مول البركي كثير التعبد، يكابر النفس ويجاهدها، دون كلل أو ملل. يبت الليل بين السجود والركوع حتى أنه كان يغير جبته الصوفية أكثر من أربعين مرة في السنة [22] ، إذ سرعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت