فهرس الكتاب

الصفحة 7088 من 29568

ما تتهرآ على مستوى الركبتين من كثرة القيام والقعود للصلاة، أناء الليل وأطراف النهار، وتلك سيرة الصوفي العابد، والولي المجاهد في النفس قبل العدو.

فرسه

يعد الفرس"البركي"في الثقافة الشعبية، ذلك الفرس ذي اللون الأحمر، إلا أن"البركي"أو البرقي لها معنيان: الأول من (البراق) ، وتعني الفرس السريع الذي يسبق باقي الخيول ويتقدم عليها، وبالتالي فإن كلمة (البركي) هنا تحيل على اللون لا على السرعة، كما هو متعارف عليه في ثقافة الفروسية وعند عامة الناس. فالفرس البرقي في ليبيا مثلا، هو الفرس السريع مثل البراق، وهو معروف بخشونته وقوته. والثاني أنها تحيل على اللون الأحمر كذلك وذلك ما يستشف من كلام القلقشندى في صبح الأعشى، حيث يقول، في معرض حديثه عن الفرس:".. ومن يتمطر كالغمام، ويركض كالسيل، ومن كملت حلاه ولبس حله الفخار، فمشى على الحالتين في الحلتين مسبل الذيل، ومن عقد بناصيته كل الخير، وعقد له لواء الفخار على كل الخيل، من كل خضراء معجبة فهي على المجاز حديقة، وكل أحمر سابق فهو البرقي على الحقيقة ..." [23] .

و الفرس الأحمر هو الذي يعرف عند العرب بالأشقر، حيث أن الشقرة"... حمرة صافية، يحمر معها العرف والذنب ... وجمع الأشقر شقر ..."أو ما تسميه الفرنسية ب ( alezan) ، وقد كانت العرب تتشاءم بالفرس الأشقر، فأراد الرسول (ص) أن يثنيهم عن ذلك، فقال:"يمن الخيل في شقرها"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت