وحتى لا نطيل على القارئ، وندعه مع هذه الوثيقة النادرة التي تثير من جهة معطيات حول المرحلة السياسية والخاصة بالصراع ضد الكيان الصهيوني، و من جهة ثانية تعبر عن وجهة نظر متقدمة للشهيد حول القضايا الأممية والعربية بدون أن يمنعه ذلك من متابعة ما يجري في المغرب و هو مقيم في منفاه، أثناء انعقاد ندوة فلسطين حيث كان الشعب المغرب تعرض لقمع وحشي من قبل آلات القمع المخزنية وذلك على إثر الانتفاضة الشعبية التي خلفت مآت القتلى والجرحى وآلاف المعتلقلين، والذي لم يفوت المهدي إدانتها بقوة.
وقد يكون من المفيد في ختام هذا التقديم أن نقول أن فكر المهدي لم تتم دراسته بالشكل الكافي، باستثناء مقالات علي أبو سهام في جريدة المسار (جريدة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الموقوفة بسبب، جرأتها السياسية، واعتمادها خطا تحريريا مناضلا يكشف عن واقع حقوق الإنسان و يكشف عن طبيعة الحكم المخزني المعادية للتحرر والديمقراطية) والتي تناولت بالتحليل طبيعة النظر الثورية للشهيد المهدي معتمدة على النهج الماركسي مؤكدة انتماء المهدي إلى هذا التيار الذي لم يعلن عليه علنية بسبب ظروف وشروط المرحلة التي عاشها، وذلك من خلال دراسة دقيقة لتقريره الشهير الاختيار الثوري في المغرب للمؤتمر الثاني للاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
أبطال المقاومة: الشهيد أحمد الحنصالي المقاوم الأول بمنطقة الأطلس المتوسط ...