أعتذر خوف التكرار لكنك بصرامتك ورقتك وحسن أحدوثتك وتشجيعك ونبلك لا تقبل الاعتذار، كنت تقول: أحب أن أسمع الأصوات النسائية في الندوات العلمية، وقد حققتُ أملي في التكوين والتعليم، فلا تبخلي عليّ بذلك. لذا أجدني الآن تلقائيا وعفويا أخاطبك وأمتثل لأمرك ودعوتك بمحبة وتقدير.
أستاذي الجليل
الحديث عنك وعن جهادك وتضحياتك ومواقفك ومؤلفاتك متعدد الأبعاد والجوانب، فأنت علامة مضيئة في تاريخ مدينتنا سلا وفي تاريخ المغرب، قامة متلألئة سامقة في حياة المغاربة جميعا، لذلك سأتحدث عمَّا يخالجني دون ترتيب أو تحديد، عن التربية والتعليم وخاصة تعليمَ الفتاة، ثم عن بعض العلاقات الطيبة والمتميزة التي كانت تربطني بك منذ أن شبَّتْ طفلةُ الأمس عن الطوق.
أستاذي أبابكر
تنشرح أساريرك لسماع أي صوت نسائي بعد أن نجحْتَ في غرس البذرة منذ أواخر الثلاثينات في مؤسسات تعليمية رائدة لتعليم الفتاة وتحريرها من الجهل والأمية، فتحمدُ الله على جهود آتتْ أكلها، وتؤكد بأن ما حققته المرأة المغربية اليوم من مكانة علمية أو سياسية أو غيرها لم يأت صدفة وإنما جاء بعد نضال مستميت في ميدان التربية والتعليم، وفي