تحرير الفكر من التزمت والانغلاق في فترة كان تعليم الفتاة محظورا، ناضلتَ من أجل المساواة بين تعليم المرأة والرجل في وقت مبكر، كنت مؤمنا بارتقاء المرأة وتطورها منذ عقود من الزمن، فقد قلت في إحدى خطبك يوم 3 يناير سنة 1947 يوم تدشين"معهد الأميرة عائشة العلوية لتعليم الفتاة السلوية"من طرف الأميرة للاعائشة:"سوف لا يمضي زمن قليل حتى نرى فيه الفتاة المغربية تشارك بقسطها في نهضة البلاد، وتقوم بواجبها نحو هذا الوطن البئيس، وتعيد إلى الأذهان تلك الصورة الرائعة التي كانت عليها المرأة المسلمة في التاريخ البعيد"، وكذلك كان، لدا تَدين لك المرأة المغربية اليوم وهي في أعلى المناصب بالفضل وتعترف بنجاحك في تكسير الفجوة بينها وبين التعليم والجهل. خريجاتُ مدرسة النهضة وغيرُهن من خريجات المدرسة المغربية الشاهدُ الحيُّ على ما أقول، منهن اليوم الطبيبات والمحاميات والقاضيات والأستاذات، منهن اليوم من حققت حضورا وازنا للمرأة في أعلى المناصب السياسية والعلمية، فجازاك الله أحسن الجزاء على ما قدمت من خدمات لهذه المرأة ويحق لها أن تعتز بك في الحياة وفي الممات وأن تفخر بك مربيا وأستاذا وموجها.
أستاذي العزيز أبابكر القادري،
لا يخلو مجلسُك من فائدة، ولا حديثك من متعة، فأنت ممن وهبهم الله بسطة في العلم وتوقدا في الذاكرة، كم كان يحلو لي أن أنصت إليك وأتبادل معك أطراف الحديث، وكان آخرُ لقاء لي معك يوم عيد المولد