العباسي العيساوي المزطاري المكناسي ووصفه فيها بالشاب النزيه الحيي النبيه والمجد في تعاطي العلم وتحصيله وأنه من النجباء المشار إليهم في دروس العلم بأحسن إشارة، وعاد إلى مدينة القصر الكبير مسقط رأسه، فتولى منصب العدالة من الدرجة الأولى، وفي سنة 1945 تولى مهام نظارة الأحباس بالقصر الكبير بعد وفاة الناظر محمد المراكشي، وكانت توليته بموجب القرار الصادر عن وزير الأوقاف بتاريخ: 08/ 01/1947، وعرف في مهامه الجسيمة ووظيفه الرسمي بالتفاني في العمل الوطني، وسهر على تأطير الشباب، وتميز بالعمل الذؤوب في خدمة التعليم الحر، ومحاربة الأمية وحمل مشعل العلم، والمعرفة وإلقاء الخطب الوطنية الرنانة المؤثرة في كل جمع أو حفل يعقد وينظم في المحافل الوطنية والتجمعات التنظيمية، وضم إليه مجموعة من الوطنيين وانخرطوا في جمعية الطالب المغربية وعملوا على تأسيس مكتب وفتحوا لهم فرعا أصبح أعضاؤه يعملون على نشر العمل الوطني ويؤسسون نهضة أدبية فكرية مسرحية، بعدها انخرط في حزب الإصلاح الوطني، ثم فكر في ميدان التدريس ونشر العلم وتكوين الناشئة فأسس مع مجموعة من الوطنيين المدرسة الأهلية الحسنية سنة 1939 وكان مديرا لها، وكان هذا التأسيس بحضور الزعيم المحبوب الأستاذ عبد الخالق الطريس الذي ألقى كلمة بهذه المناسبة، وكان الجميع يثني عليه ويشهد له بحسن الخلق وحسن الطوية وصفاء النفس وطيبة القلب وكان طوال حياته مناضلا مخلصا ومستقيما. وأول خطبة ألقاها في الميدان الوطني كانت سنة 1335هـ الموافق 1936م، وكان شغله الشاغل هو الاهتمام بالشبيبة وحضها على العلم، وكان من خيرة الوطنيين الذين أبلوا البلاء الحسن في خدمة البلاد والحركة