فهرس الكتاب

الصفحة 7125 من 29568

الوطنية باستماتة وإخلاص، ونتيجة لشدة أعماله وتفانيه في الميدان الوطني هدد بالقتل من طرف السلطات الاستعمارية وعزل من منصبه كناظر للأحباس، وكان هذا العزل في كثير من المرات، ومع ذلك ظل مثالا للتفاني والإخلاص في العمل الوطني، كما كان مثالا للوقار، وقد عرف بالإخلاص الكامل في عمله مما أهله إلى امتلاك المكانة المرموقة في صفوف الوطنيين، ويعد من أهم الوطنيين الذين شاركوا في الإعداد للرحلة الملكية الميمونة إلى طنجة يوم تاسع أبريل سنة 1947م، وكان من مؤسسي الكتلة الوطنية، وبعد تأسيس حزب الإصلاح الوطني سنة 1936 تولى عملية التنسيق بين تطوان والعرائش وأصيلة والقصر الكبير، وكانت أعين الاستعمار وزبانيته تترصده ولا تنام عنه، حيث اعتقل مرارا وكان يعتبر لديها الزاوية التي ينطلق منها شباب القصر الكبير للمناداة بالحرية والاستقلال وتنظيم المظاهرات، وكانت ذكرى وادي المخازن لا تغيب عن باله، فكان يدعو إلى تنظيمها، وكان الزعيم علال الفاسي يحضرها ويخطب فيها ويلتقي خلالها بالمناضلين وتقام بحضوره العروض المسرحية وتلقى الخطب والقصائد الشعرية حول هذه المعركة في كثير من النوادي وعلى خشبة مسرح أسطوريا، وحينما زار الملك محمد الخامس مدينة القصر الكبير يوم 10 أبريل سنة 1956 كان هو الساهر الأول على حفل الاستقبال وتنظيم ما يلزم هذه الزيارة من لافتات ورايات وعبارات الترحيب، وكان أول ما تم في هده الزيارة هو كتابة اسم أول شارع سمي تسمية رسمية بالقصر الكبير في عهد الاستقلال وهو شارع محمد الخامس، حيث كتب اسم الشارع في رخامة بيضاء وحولها مشعل يدل على الحرية والاستقلال وكتبت حروفه بخط واضح وكتب اسم الشارع بخط الأستاذ عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت