من وحي الأستاذ محمد داود، وقام بالدعاية لها الحاج عبد السلام بنونة الذي جمع لها التوقيعات من الوطنيين والأعيان من تطوان والقصر الكبير والعرائش وشفشاون، ثم قامت الهيأة الوطنية الثانية وكونت لجنة للتعليم العام مكونة من السادة: محمد داود، محمد أفيلال، محمد الصفار، أحمد الصفار، البشير أفيلال، أحمد بن تاويت، محمد اللبادي، أحمد غيلان، التهامي الوزاني، محمد طنانة، علال الخطيب، عبد الكريم الدليرو، محمد باغوز، الحاج محمد بنونة، الحاج عبد السلام بنونة، عبد الخالق الطريس، وتم تحضير تقريرين رفعهما الأستاذ الطريس إلى المقيم العام يومي 7 يوليوز و25 شتنبر سنة 1932 وفي شهر أكتوبر سافر الحاج عبد السلام بنونة إلى عاصمة إسبانيا مدريد مبعوثا من طرف الهيأة الوطنية للمذاكرة مع الحكومة في موضوع التعليم، وفي مدريد ألقى محاضرة بدار الشعب، وظلت جهود الوطنيين متواصلة من أجل تأسيس التعليم الحر وفتح المدارس بكل مدن الشمال، وكان على رأس الوطنيين الزعيم الأستاذ عبد الخالق الطريس، ورأى الوطنيون بالشمال أنه لابد من تنظيم حملة فكرية أدبية تحسيسية فنظموا حملة فكرية للتوعية ألقيت خلالها عدة محاضرة، فألقى الزعيم عبد الخالق الطريس يوم 23 يونيه سنة 1934 محاضرة بالقصر الكبير بعنوان:"نحن والمعرفة"وعلقت عليها جريدة الحياة الصادرة يوم 5 يوليوز، وتوالت المحاضرات العديدة حيث ألقى الزعيم الطريس محاضرة أخرى بعنوان:"نفسية الشعب المغربي"وألقى الحاج عبد السلام بنونة محاضرة بعنوان:"الاقتصاد أساس العمران"وألقى الأستاذ محمد باغوز محاضرة بعنوان:"معاهدنا وتطورها"ونظمت حملة أخرى لزيارة مدن الشمال بما في ذلك القصر الكبير التي تردد عليها