الزعيم الطريس في مناسبات كثيرة، يصحبه أعضاء جمعية الطالب المغربية، وفي كل زيارة كان الزعيم الطريس يدعو الوطنيين بمدينة القصر الكبير إلى العمل بجد وكد لفتح مدارس للتعليم الحر، ولهذه الغاية قام الوطنيون بمدينة القصر الكبير وعملوا على تأسيس مدرسة للتعليم الحر وكان ذلك نتيجة لزيارة خاصة قام بها الزعيم الطريس لمدينة القصر الكبير واجتمع مع الوطنيين في حفل أقيم بعرسة الشاوش، وفي هذا الحفل ألقي الزعيم الطريس خطابا هاما حث فيه الوطنيين بالقصر الكبير على القيام بتأسيس التعليم الحر وفتح المدارس ودعاهم إلى ترك الخمول الذي هم عليه، فكان لدعوة الزعيم الطريس أثر كبير وحافز عظيم، فقام الوطنيون بجهود كبيرة بمدينة القصر الكبير وتحركوا تحركا قويا، وكانت نتيجة هذه الجهود أولا فتح غرفة بحي باب الوادي من طرف مجموعة من الوطنيين منهم السيد أحمد الجباري، والسيد أحمد قدامة، والسيد أحمد السفياني، والسيد المهدي الطود، وإدريس الطود، والسيد إدريس الحراق، وجعلوا هذه الغرفة شبه نادي للتفكير في تنظيم العمل الوطني واتخاذ جميع الاستعدادات للنهوض بشؤون التعليم الحر، ثم أصبحت هذه الغرفة منطلقا لأعمال التعليم الحر، وتواصلت زيارة الوطنيين من مدينة تطوان إلى مدينة القصر الكبير، وكان دائما الزعيم الطريس يتردد على مدينة القصر الكبير، ثم توافد عليها عدد من الوطنيين منهم العلامة التهامي الوزاني، والأستاذ الطيب بنونة، والأستاذ المهدي بنونة، وبعد تأسيس حزب الإصلاح الوطني أصبح المجال مفتوحا لإنشاء مدرسة حرة تابعة لهذا الحزب، وفعلا تأسست هذه المدرسة وأطلقوا عليها اسم المدرسة الأهلية الحسنية، وكان افتتاحها سنة 1939م.