المدرسة وهو السيد أحمد الجباري، فقد كان وطنيا معروفا بصدقه وإخلاصه، وبوطنيته النادرة، كما كان أديبا وخطيبا معروفا، له عدة خطب ألقاها في مختلف المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية، وبمناسبة افتتاح هذه المدرسة نظم حفل كبير، حضره الوطنيون والآباء والمسؤولون بالمدينة، وتألق هذا الحفل بحضور الزعيم المحبوب الأستاذ عبد الخالق الطريس، الذي كان يعطف على هذه المدرسة، ويعرب عن رعايته لها، لذلك كان يزورها بين الفينة والأخرى، وكان بينه وبين مديرها السيد أحمد الجباري علاقة وطيدة. وفي هذه الحفل ألقى السيد أحمد الجباري كلمة قيمة دلت على الوطنية الصادقة، ومن جملة ما ورد في هذه الكلمة:"إن الأمة إذا لعبت عليها أدوا الذل والإهانة وأخرت وصارت تتقهقر إلى الوراء بسرعة قوية ولم تحظ مكانتها ولم تقدر قيمتها فذلك من الجهل الذي سيطر عليها فصدها عن سبيل المجد والحرية"، والكلمة طويلة سيتم إدراجها في حيز خاص بها، وفي نهاية كلمته توجه بالشكر الجزيل إلى كل الحاضرين فقال:"وإني أيها السادة باسم اللجنة المؤسسة للمدرسة الأهلية الحسنية أشكركم على مشاركتكم هذه الحفلة، كما أشكر الإخوان الذين تحملوا أعباء السفر وشرفونا بحضورهم لهذا الحفل ومنهم زعيمنا المحبوب الأستاذ عبد الخالق الطريس"، ثم قال:"ولنترك له الوقت ليشرف هذه الحفلة بكلمته والمجد والسمو للمغرب"، وكان تاريخ هذا الحفل 21 محرم سنة 1358هـ الموافق لسنة 1939.
وفعلا تفضل الزعيم المحبوب عبد الخالق الطريس وألقى كلمة اهتز لها الجمهور الحاضر، ودوت القاعة بالتصفيقات وفيها هنأ الوطنيين بالقصر الكبير على هذه الصحوة الكبرى والانتفاضة العظمى في وجه الاستعمار