والعمل على خدمة التعليم خدمة جليلة أدت إلى فتح هذه المدرسة، وأعرب عن شعوره العارم، كما عبر عن استعداده لتقديم كل أنواع المساعدة والعون، وبعده ألقى الأستاذ المهدي الطود أحد أعضاء المدرسة كلمة أشار فيها إلى أن موضوع فتح هذه المدرسة ظل فكرة في الذهن طيلة ما يقرب من ست سنوات وحاولت هذه الفكرة أن تبرز لعالم التحقيق في زورة تفضل بها رئيسنا المحبوب لهذه البلدة السعيدة في عام 1354هـ حيث كان على عاداته حياه الله، أثار الحديث عنها والاهتمام بها في مأذية شاي أقامها شبان القصر الكبير لمعاليه بأحد البساتين، فكان لحديثه الذي دار حولها في ذلك الحفل، ولحملته الشديدة على أبناء البلدة ومثقفيها أكبر أثر وأبلغه في نفوس الحضور، فالسيد المهدي الطود يقصد برئيسنا المحبوب الأستاذ الزعيم عبد الخالق الطريس، ويقصد بمأدبة شاي، الحفل الذي أقامه الوطنيون بعرسة الشاوش تعظيما وتكريما للزعيم عبد الخالق الطريس، وهو الحفل الذي كان الزعيم الطريس ألقى خلاله كلمة توجيهية طلب خلالها من الوطنيين بالقصر الكبير أن ينفضوا الخمول والكسل ويعملوا على تأسيس مدرسة حرة، وكانت هذه الزيارة التي قام بها الزعيم عبد الخالق الطريس سنة 1354هـ الموافق لسنة 1935م، وسيدرج كلمة الأستاذ المهدي الطود في فرصة مناسبة لها. والحقيقة أن الزعيم عبد الخالق الطريس كان قد وجه الوطنيين في جمعية الطالب المغربية بالقصر الكبير، وفي حزب الإصلاح الوطني إلى أن يوجهوا العناية للتعليم الحر، وإلى تكوين خلايا حزبية وجمع التبرعات، وعلى هذا النهج سار الوطنيون في القصر الكبير يتقدمهم الأستاذ أحمد بن محمد بن الطاهر الجباري الذي كانت له