جهود وكانت له توجيهات كبرى من خلال الخطب التي ألقاها في مناسبات متعددة، وفي كل هذه الخطب كان يندد بالأمية ويدعو إلى محاربتها، وينادي بتحريك العمل الوطني، ويحث على التعليم، وعلى نهجه كان يسير عدد من الوطنين الذين كانوا يناضلون إلى جانبه، وكان الهدف الوحيد للجميع هو خدمة التعليم الذي ركز عليه حزب الإصلاح الوطني، وذلك طبقا لقانون الحزب الذي يقضي بتحطيم الجهل ونشر التعليم، وقد جعل الوطنيون لذلك برنامجا قسموه إلى قسمين وهما: تعليم القراءة والكتابة للأميين، ثم إعطاء دروس في اللغة العربية وكتب المطالعة، وفتح المدارس وتسجيل أبناء المغاربة دون تمييز وذلك كله عملا على اقتلاع جذور الأمية، ولم يمض أسبوع على اجتماع اللجنة الوطنية حتى أخذت في تنفيذ ما قررته، فبدأت بإعطاء الدروس بمركز حزب الإصلاح الوطني، وعرف هذا المركز إقبالا كبيرا، وكان ذلك من بواعث الفرح والسرور بالنسبة لأعضاء اللجنة، فزادت من نشاطها، وأصبحت تنشر العلوم وتلقنا للشباب ليصبحوا مساهمين في تسيير أمور التوعية، وبناء صروح العلم في الوسط الاجتماعي، وفي هذا الإطار نظمت اللجنة الفرعية لحزب الإصلاح الوطني حفلا قيما بمناسبة ختم الكتاب الأول من الدروس النحوية، وذلك لجعل الجميع يشعر بلذة العلم وتقدير مكانته وتشجيع نشره، وبهذه المناسبة ألقى السيد أحمد الجباري كاتب فرع حزب الإصلاح الوطني بالقصر الكبير كلمة أظهر من خلالها قيمة العلم وقيمة الإنسان المتعلم والفرق بين الجهل والعلم، وكيف ترقى الأمة بالعلم، وكيف تنحط بالجهل، وكل هذه الجهود أدت إلى تأسيس المدرسة الأهلية الحسنية التي بذلوا كل الجهود من أجلها وواظبوا حتى فتحت أبوابها سنة 1939،