وملك البلاد جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه إلى كورسيكا في 20 غشت 1953، إلى ثلة من الشباب المجاهد والمتحمس بالروح الوطنية والذين وهبوا أرواحهم ومصيرهم للقضية الوطنية ولعودة الملك الشرعي محمد بن يوسف إلى عرشه. لقد كان الحاج أحمد الأزرق تارة فاعلا رئيسيا وتارة حاضرا ومتتبعا للعديد من العمليات التي نفذها الفدائيون، ثلاث سنوات بعد استقراره بحي الصهريج بيعقوب المنصور بالرباط» 1949 «، انخرط في صفوف حزب الاستقلال سنة 1952، فتوطدت علاقته بوجوه ذات رصيد نضالي كبير أمثال السادة سليمان بن ادريس، بوشعيب جيدة، الحسين الزعري وآخرون. وللتاريخ ينبغي تسجيل الدور البطولي لزوجته ورفيقة دربه خلال حقبة الكفاح والمقاومة الفاضلة الحاجة حليمة بنت العربي، التي دأبت على دس السلاح داخل ملابسها كلما حان وقت تنفيذ إحدى العمليات المندرجة في مخطط التنظيم السري المسلح، تم تعيده إلى الحاج أحمد الأزرق، ويتذكر بطلنا أنها ذات يوم وضعت مسدسًا مابين صدر طفلها الذي كانت تحمله في ظهرها، هذا الطفل هو الزميل المرحوم محمد الأزرق الصحفي بقسم الأخبار بالإذاعة الوطنية الذي رحل عنا إلى دار البقاء سنة 2007.كان الحاج أحمد الأزرق مركزا للذخيرة والسلاح، يخزن ويوزع ويشارك في تنفيذ العمليات، وكان يضلل رجال المخابرات والشرطة الإستعمارية بشتى الطرق، منها على سبيل المثال استعمال زي النسا «ء، وكثيرا ما كان يشارك في العمليات ويتسلل إثرها إلى صفوف المتفرجين كشاهد علي الواقعة. كانت للحاج الأزرق صلة وطيدة بمجموعة من مقاومي الدار البيضاء، حيث اعتبر جسرا كان يربط بينهم وبين نظرائهم من الرباط، وشاءت الأقدار بعدما ضاق عليه الخناق بالرباط أن