العظيمة كلية القرويين، تلكم الكلية التي هي أقدم كلية في العالم على الإطلاق، فلها فضل عظيم على جميع الأمم، فمنها كان يستورد المغربي والشرقي والأوربي العلوم التي كانت أساسا للنهضة القومية، غير أن إهمالنا وتفريطنا قضى علينا وعلى كليتنا، ولا يجمل بنا أن ننسى المجهودات التي يقدمها صاحب الجلالة سلطان المغرب محمد الخامس نصره الله لإصلاح هذه الكلية وإحياء ما اندثر منها من العلوم، فالله يبارك فيه ويمد عمره حتى يرى في رعيته ما تطمح إليه نفسه، وأخيرا نبعث بشكرنا الخالص إلى من سعى في تأليف هذه البعثة المغربية ومدها بالمساعدة المادية حتى أتت بأطيب الثمرات وأحسن النتائج، والفضل في هذا يرجع لصاحب السمو الملكي مولانا الحسن بن المهدي أبقاه الله ذخرا للأمة والبلاد، فالمغرب لا ينسى من أسدى إليه خيرا والتاريخ كفيل بتسجيل الحسنات، والسلام عليكم ورحمة الله"."
الحاج أحمد الأزرق ذاكرة حيّة للمقاومة المغربية
يعتبر الحاج أحمد الأزرق الذي اشتهر باسم السفناج والمزداد سنة 1924 بأولاد فرج بضواحي الجديدة، من أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وأمدّ في عمرهم، وهو واحد من كبار المقاومين ورموز الكفاح الوطني، وبالتالي فإنه اليوم ذاكرة حية تعج بالكثير من الأحداث والوقائع التي تؤثت صفحات أمجاد الملحمة العظيمة ثورة الملك والشعب والكفاح المسلح ضد الوجود الاستعماري ببلادنا. انضم هذا المناضل السياسي فور إقدام السلطات الاستعمارية الفرنسية على نفي رمز الأمة