عميقا بالنقص الذي أتاه من التمادي في الجهل والكسل، ولهذا نرى أفراد أمتنا يقدرون حق قدر هذه البعثة المغربية التي تدرس بالخارج ويعلقون عليها آمال عظاما، ويتمنون أن تتخصص في العلوم الفنية التي تنقصنا من طب وهندسة وميكانيكية وزراعية وغير ذلك، ومما يبرهن على هذا إظهار العواطف نحو الفئة التي عادات من دراستها بالشرق حاملة للمغرب علوما فنية كنا أحوج الناس إليها، ومن بين هذه الفئة أخونا العزيز الأستاذ محمد بن زيدان، فابن زيدان هذا ترك أهله وأسرته وذهب ينهل من مناهل القطر الشقيق علوما نافعة ينفع بها مغربنا العزيز، وقد اختار أخونا الالتحاق بكلية الزراعة فأشبع نهمه منها، وتخرج بشهادة عالما زراعيا يعرف كيف يدير شؤون الزراعة بطرق علمية وكيف يصلح الأشجار والفواكه ويدخرها، وللزراعة أهمية عظمى في الحياة البشرية، فهي قوام حياة الأمة، وهي الأسس الأولية للنشاط البشري، فقر بك الله عين المغرب أيها الأخ، وكثر أمثالك، فسر على بركة الله واعمل يعنك الله، وإذا استقبلنا اليوم أيها السادة فردا واحدا من أفراد البعثة في هذه البلدة فسنستقبل أفرادا آخرين سيعودون للمغرب حاملين في طي مذكراتهم الفكرية علوما كلها خير وصلاح، وها نحن نترقب مهاجري مدينة القصر الكبير الأستاذ عبد السلام الديوري الذي تخصص في الهندسة الميكانيكية والتليفونية والتلغراف، والأستاذ عبد السلام الطود الذي تخصص في الأدب والتاريخ، والأستاذ عبد القادر الساحلي الذي تخصص في الأدب واللغة، فلم يبق لهؤلاء الأفراد إلا أيام قلائل بالقطر المصري الشقيق، ولا ننسى أيها السادة ذلكم الأستاذ الأديب أحمد بن عاشر، الذي سينهي دراسته الدينية في هذه السنة بكليتنا