السماء" (2008م) ، وديوان " مارمي غانيري/ متى سنكون؟) (2009م) . وهكذا، يكون الحسن المساوي بكل جدارة واستحقاق أمير شعراء منطقة الريف كما وكيفا، وخاصة في مجال الشعر الكلاسيكي الأصيل.
إذا، ماهي مميزات التجربة الشعرية في ديوانه" ءاسيرام"؟ وماهي مكوناته الفنية والجمالية؟ هذا ما سنراه في هذه الورقة التحليلية.
المكونات الدلالية:
من المعروف أن الشاعر الحسن المساوي قد تناول في ديوانه الشعري الجديد مجموعة من المواضيع التي تتجاوز ماهو محلي وجهوي إلى ماهو وطني وقومي وإنساني. كما تطرق في ديوانه إلى قضايا اجتماعية وثقافية وفنية واقتصادية وسياسية وهوياتية. ويعني هذا أن الشاعر قريب جدا من المشاكل التي يعيشها الإنسان العربي بصفة عامة والإنسان بصفة خاصة.
وهكذا، يصور الشاعر الحسن المساوي في ديوانه الشعري مأساة الطفولة الأمازيغية بمنطقة الريف، والتي تعاني فعلا من التهميش والإقصاء واليتم. حيث نلفي جل الأطفال اليتامى يتسكعون في الشوارع والطرقات يبحثون عن لقمة الخبز، يكابدون الفقر والفاقة والإملاق، ويتيهون في عالم محبط قوامه التيه والضياع والفقدان، ناهيك عن الانبطاح الوجودي وانحطاط القيم الأصيلة. وهنا، يقترب الشاعر الحسن المساوي في هذا الموضوع من