هناك عوامل أثرت في تكوينه وتوجيهه:
1 -نشأته في بيئة علمية خالصة بحي زاوية الحضر حيث يوجد جامع ابن يوسف وخزانته ومدرسته، وعند باب الدرب مسيد من كبار المسايد لتحفيظ القرآن الكريم، تخرج فيه أغلب علماء مراكش آنذاك، وبه زاوية سيدي بو عمرو بمريديها، والوافدين على دروسها وأورادها.
2 -تأثير أسرته عليه: والده محمد بن عبد الله المتوفى سنة 1329هـ / 1911م واحد من كبار علماء التوقيت في عصره، وقد أخذ عنه أسرار المهنة وخباياها وهو صغير، وترجم له في كتابه (إظهار المحامد في التعريف بمولانا الوالد) .
وجدته (أم والده) خديجة بنت المبارك التادلي كانت من الصالحات، وحسب ما رواه عنها في الجزء الأول، من السعادة الأبدية في التعريف بمشاهير الحضرة المراكشية ، أنها كانت عظيمة الاستغراق في مشاهدة الرسول صلى الله عليه وسلم، يزورها المريدون في خلوتها ويلتمسون منها الدعاء.
وكذا والدته للإعاشة المصلوحية التي كانت على نفس المستوى من الورع والتقوى والزهد، روى عنها كذلك في السعادة الأبدية أن تغييره للطريقة من الناصرية إلى الفتحية البنانية كان بناء على رؤية والدته رجلين أحدهما يلبس اللباس الأبيض (فتحي) والآخر لباسا أخضر (ناصري) وطلب منها أن تبيعه ولدها، ففسرت ذلك بانتقاله إلى هذه الطريقة التي سيتدرج فيها إلى أن يصبح المسؤول الأول عن زاوية مراكش الفتحية بحي سيدي عبد العزيز