-أصحاب الطرق الصوفية الذين كانوا يرون أن الإصلاح يجب أن يركز على الفرد بتخليصه من الشر والخطيئة، وذلك بالدعوة إلى الخلوة وتطهير النفس.
وقد انتقد ابن المؤقت هذه الأطراف كلها ومنهجها في الدعوة إلى الإصلاح:
فالوطنيون -في رأيه- كانوا متفتحين على القيم الغربية العلمية والإنسانية، يرسلون أبناءهم للدراسة بأوربا وكانوا بعيدين عن المشرق منبع الدين والعلم.
أما العلماء فلم يكونوا يقدمون النصح الحقيقي الصريح للحكام، بل خضعوا لهم وقبلوا هباتهم، فعملوا بذلك على تقديم الخدمات للنسق الإيديولوجي المخزني المدعم لركائز الاستعمار.
أما الصوفية فقد انحرفوا عن الطريق القويم وشجعوا الخرافة والتدجيل وساروا بذلك في ركب الاستعمار.
إن المنهج المناسب للإصلاح في نظر ابن المؤقت هو الجهاد بالكتابة والتأليف الأدبي والعمل الثقافي، ما دام الجهاد بالسيف مستحيلا نظرا لقوة الأجنبي المحتل للبلاد.
وهذا ما دفعه لكتابة الرحلات بأسلوبه الجامع بين الواقعي والمتخيل.
مضمون الرحلة المراكشية:
يغلب على الرحلة أسلوب النقد الاجتماعي الذي يتعرض للعادات والتقاليد ولكافة الجوانب الاجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية.