فهو يدعو إلى تخليق الحياة العامة: بالقضاء على الفساد والرشوة، والمخدرات والخمر والتدخين، ومحاربة العادات القبيحة في الحمامات والأسواق من ارتياد المقاهي ولعب الورق والشطرنج والنرد ... ومواجهة مظاهر التغريب والهيمنة الأجنبية في تقليد المستعمر في اللباس والأكل واللغة ... كما يدعو إلى محاربة المعاملات الربوية الفاحشة التي شاعت في أوساط التجار بالبلاد، ودفع الزكاة للمستحقين لها تحقيقا للتضامن الإسلامي بين فئات المجتمع، بعيدا عن الحيل التي يلجأ إليها الملزمون للتملص من أدائها.
وبصفة عامة يدعو إلى التحلي بالفضائل والقيم الإسلامية من عدالة ووفاء ونزاهة وحسن خلق، ولا يمكن لذلك أن يستمر ويستقيم بدون تفعيل مؤسسة الحسبة وإحلالها محلها الرائد في المجتمع الإسلامي.
وهذا هو أهم موضوع في الرحلة المراكشية إذ لم يترك أي جانب من جوانب الحياة الاجتماعية لم ينتقدها.
هـ - الإصلاح السياسي والإداري: لم يتناول ابن المؤقت موضوع الاستعمار بشكل مباشر، كما أنه أبدى احترامه في كل كتاباته (لأمير الوقت) وجعله المسؤول الوحيد باستعمال القوة في مسألة الأمر بالمعروف، حفاظا على النظام العام.
ويمكن استنتاج بعض آرائه في الإصلاح السياسي كالتالي:
-استماع أولي الأمر لنصيحة العلماء والعمل بها.
-ضرورة اختيارهم لموظفين أكفاء ذوي عقيدة سليمة، وتكوين متين، لشغل المناصب الإدارية، والحرص على تغييرهم بعد سنوات قليلة من توليهم تلك المسؤولية.