ج - إصلاح التربية والتعليم: يهتم ابن المؤقت بالتربية والتعليم ويحمل العلماء مسؤولية كبيرة في خدمة المجتمع وتطويره والرفع من شأنه بالاجتهاد في التعليم، ومحاربة الأمية والجهل. فالعلم معقد صلاح المجتمعات ورقي الحضارات. ويجب أن يعتبر العلماء أنفسهم قدوة يتبعها باقي أفراد المجتمع.
فهم لا يؤدون الدور المنوط بهم في نشر الوعي والجهر بالإصلاح، إما باستسلامهم لسلطة المال والجاه وحب الرئاسة، أو يعجزهم عن الاجتهاد في فهم أصول الشرع بشكل يحدد قدرتهم على مواكبة الواقع كما يعيشه الناس.
وقد قال في مجال عدم تجرؤهم على نصح الحكام"لو اهتم علماء الوقت بهذه المعضلة -يقصد بعض الانحرافات- أيما اهتمام، وأمروا جناب أمير الوقت -حفظه الله- ليأمر بتجنبها والانسلاخ عن خبثها لانقطعت مادتها".
واعتبارا لأهمية التعليم فلا يجب أن يسمح بممارسته إلا لمن كان مؤهلا لذلك علميا وتربويا، وعلى المربي في توجيهه أن يحرص على الاحتكاك بالواقع.
كما دعا إلى الاجتهاد الجماعي في المستجدات المستعصية الجديدة التي يصعب على العالم الفرد الإحاطة بها.
د - الإصلاح الاجتماعي: إن المجتمع الذي يعرف انحرافات دينية وعقدية، ولا يقوم فيه علماؤه بما هو مطلوب منهم في مجال التربية والتعليم والأمر بالمعروف ونصح الحكام، هو بحاجة بدون شك لإصلاح جذري في كافة مجالاته.