فهرس الكتاب

الصفحة 7197 من 29568

قال عنهم:"وبهذا يظهر لك أن الصوفية الذين سلكوا على منهج السلف الصالح فقدوا، وماتت علومهم، وطمست طرقهم، واندرست أذواقهم، ولم يبق على مناهجهم اليوم أحد، نعم بقي ذوو الأباطيل والغرور والدعاوى الكاذبة".

وكان ابن المؤقت من اتباع الطريقة الفتحية البنانية . ثم انسلخ عنها واصبح من منتقدي الصوفية. وقال بأن سبب ذلك عائد إلى أنه رأى من صاحبها الغش للمسلمين، والكذب على الحاضرين والغائبين والعمل بدون دليل، وطعنه في رؤساء الدين، واعتبر الطرق الصوفية من أسباب تخلف المجتمع:"ولا جدال في أن كثيرين من هذه الطوائف جناة على الأمة الإسلامية إما بجهلهم وجمودهم، وإما بتلاعبهم بالشرع، ومحاولتهم اصطياد الدنيا بشبكة الدين".

وقد أدت هذه الانتقادات إلى رد بعض شيوخ التصوف عليه وخاصة شيخ الطريقة التجانية أحمد سكيرج قاضي سطات في كتابه"الحجارة المقتية لكسر مرآة المساوئ الوقتية"الذي تردد في الإجابة عليه استصغارا لشأنه، ولكنه اعتبر فيما بعد الرد عليه واجبا لأن الطرق الصوفية في نظره كالمذاهب، فالسكوت عنه قد يعني صحة أقواله وإن كان فيه رفع لمكانته وترويج لبضاعته.

وعاد ابن المؤقت للرد من جديد على أحمد سكيرج فصودر الكتاب من السوق وأحرق ..

كما رد عليه الكاتب الجزائري عبد السلام الفرقاني في كتابه"الفرقانية الغراء في تقريع مؤقت مراكش الحمراء"، وغيرهما ممن هب للدفاع عن أهل الفضل من الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت