فهرس الكتاب

الصفحة 7196 من 29568

اتصفت رؤية ابن المؤقت لمجتمعه بالتشاؤمية والسوداوية الشاملة، إذ لم يجد فيه شيئا يمدح، وإنما كان فاسدا في جميع مكوناته، يتطلب إصلاحا جذريا في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ...

أ - إصلاح الفرد: يبدأ الإصلاح عند ابن المؤقت من ذات الفرد الذي هو أساس المجتمع ولبه. لذلك دعاه إلى تصحيح عقيدته وتنقيتها من الشرك.

وتحرير العقل من الخرافة والمعتقدات الفاسدة.

وإصلاح الذات يكون كذلك بالاهتمام بالروحانيات والمثل العليا والقيم الإسلامية السامية، وإبعادها عن الإغراق في الماديات: التدخين، الخمر، المخدرات، الفجور ...

وإصلاح الدين والبدن الذي يبلغ بهما الإنسان سعادة الدارين.

ب - الإصلاح الديني: يدعو ابن المؤقت إلى التمسك بالشرع في نقائه وصفائه اعتمادا على تعاليم الكتاب والسنة والمأثور عن السلف الصالح، وتوطيد الروابط الدينية بين الأفراد والجماعات، والمحافظة على الهوية العربية الإسلامية في حياتنا اليومية، وذلك بمواجهة كل مظاهر الفجور والانحراف.

وينتقد الطرق الصوفية والزوايا التابعة لها انتقادا لاذعا، إذ يعتبرها السبب في ما يعرفه المجتمع من انحرافات دينية، وبدع وضلالات، وعادات قبيحة، ومناكر وجهل، ويأخذ على شيوخها إباحتهم السماع وضرب الأقدام على الأرض واستعمال آلات اللهو واختلاط النساء بالرجال"وغير ذلك مما لا يصدر عن عاقل فضلا عن فقيه صوفي عامل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت