تشبع الفقيد بالفكر الديني الإسلامي في المرحلة الأولى من عمره، إذ حفظ القرآن الكريم ودرس الشريعة وأصول الفقه والعلوم الدينية الأخرى في أروقة جامع القرويين، وعام 1948 كان من بين المؤسسين لحزب الشورى والاستقلال، وعضوا للمكتب السياسي لهذا الحزب منذ تأسيسه إلى سنة 1959، وخلال هذه المدة عمل رئيسا لتحرير جريدة"الرأي العام".
وفي عام 1951 شارك الراحل في الوفد المغربي الذي عرض قضية استقلال المغرب في إطار اجتماع الأمم المتحدة المنعقد في باريس، كما كان أحد الذين تزعموا مقاومة الاستعمار الفرنسي إثر نفي ملك المغرب آنذاك"محمد الخامس"إلى مدغشقر وكورسيكا، وأمام نشاطه وضعته سلطات الحماية الفرنسية تحت الإقامة الإجبارية في الدار البيضاء من أغسطس 1953 إلى فبراير 1954.
"رجل السياسة"
ثقافة بوطالب وتفوقه العلمي إلى جانب نضاله السياسي أهلوه إلى أن ينتقل من قاعات الجامعات وساحات النضال إلى دواليب الدولة ومراكز القرار السياسي ليصبح مستشارا للملك الراحل الحسن الثاني خلال الفترة ما بين 1976 - 1978 ثم ما بين 1992 - 1996، وذلك بعد أن عمل سابقا أستاذا له ولابنه الملك الحالي محمد السادس بالمعهد الملكي بالرباط.