عقيقة - حفل وطني ... )،وذكر بعض الصفات الحميدة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان بصفة عامة كالصبر و الاعتراف بالجميل وسماع أهل الحكمة وتبادل النصيحة، وكانت قصائده بذلك مرجعا في الآداب والأخلاق، وعلى العكس مما كان يقال عنه بأنه كان شعره يتميز بكونه شعر غزل ونساء إلا أن ذلك ليس بالصحيح فلقد كانت له روائع أبرز فيها وطنيته الصادقة، ونطق باسم المغرب ووحدته وملكه وصحرائه غير مامرة، وكان شعره يتميز بالمستملحات والنكت فكان المستمع يعيش في نشوة السمع لينتقل به بين بحار الشعر وأغراضه، ويسافر به بين المواضيع فيصيب هذا بكلمة في الفؤاد ويدمع هذا على نصيحة نسيها ويذكر آخر بفريضة، وينهر و يأمر وينصح، ويعدد محاسن ذوات الجمال، فتارة يشبههن بالغزال الذي يسعى بين الكثبان والجبال، وتارة يشبههن بالحمام الوديع، و كل ذلك دون أن ينسى الأرض من خلال تقديم مجموعة من النصائح للفلاح الذي يريد الظفر بالغلة، خصوصا إذا علمنا أن المنطقة التي ينتمي إليها الرايس سعيد هي فلاحية بالدرجة الأولى.
لقد تفنن الرايس سعيد في صنع الكلمة، فكانت الصنعة من وحي الخيال الذي كان يتميز به، وكان الخيال مستمدا من الواقع، لتكون الاثنية هي السمة التي ميزت انتاجاته الأدبية، فاستطاع تمرير الواقع بالخيال. وكان تأثره بكبار الروايس كالحاج بلعيد وبوبكر أنشاد وبودراع أثر بالغ في تحديد مساره كفنان محترف لفن الروايس بحيث أسس بالفعل للون مميز يخرج عن طابع الورايس لكونه يعتمد الارتجال في حبك القصائد، ويقترب إلى أحد الألوان المعروفة بسوس وهي أجماك حيث المحاورات الشعرية