وقضاياه؟ وبالتالي، إلى أي حد يمكن الحديث عن خصوصية شعرية تميزه عن غيره؟ ..
يضم ديوان [شموع] أكثر من مائة قصيدة تراوحت بين الطول والقصر، بحسب انفعالات الشاعر وتفاعلاته مع ذاتهن من جهة، ومع محيطه وبيئته، من جهة ثانية. وهي قصائد نظمت على فترات متباينة، وعنونت بعناوين ذات دلالات، إيحائية ورمزية في آن. كما حفل الديوان بقصائد متنوعة ألمت بكل الأغراض الشعرية المعروفة. وهي قصائد استطاع محمد الحلوي، من خلالها، أن يقدم صورا ومشاهد متباينة عن بيئته في تمظهراتها المختلفة، تارة، وعن مشاغله وأحاسيسه الذاتية، تارة أخرى.
أما الأغراض الشعرية التي شملها الديوان فتوزعت بين الدينيات والوطنيات والطبيعيات والقوميات والاجتماعيات والمراثي ثم الشوارد. والملاحظ أن القصائد الدينية والوطنية والقومية تميزت بطول النفس أحيانا، مقارنة مع باقي الأغراض الأخرى المطروقة.
شموع: العنوان والدلالة
إن أول ما يلفت الانتباه، في هذا العمل، هو العنوان الذي صاغه الشاعر ليكون الناطق الرسمي باسم قصائده، إذ يمكن التلميح إلى بعض الدلالات الكبرى، التي تختزلها هذه التسمية نذكر منها:
*/ "شموع": مفرد بصيغة الجمع.
*/ "شموع": إشارة للضوء والنور، وحضورها الوجودي والرمزي رهين بمدى احتراقها من أجل إضاءة ما حولها.