وما دام الأمر بهذه الصفة المخجلة، لم يعدم الشاعر وصفة وقائية لهذا المجتمع العربي المريض، تتمثل، برأيه، في الوحدة العربية والتضامن الإسلامي وفي استعادة أمجاد السلف عن طريق النضال بمختلف صوره المشروعة. يقول (ص183) :
إذا لم تغضبوا كحماة دين
فهبوا للحفاظ على حماكم
ولم تك غيرة لرضاء رب
وصدوا عن بنيكم كل ذئب
وتبعا للحب الفياض الذي يكنه الشاعر لوطنه الكبير؛ فإنه لا يتردد في إعلان تبرئه وعدم الاعتراف بقومه/العرب إن لم يكونوا في مستوى العروبة وما تقتضيه من دفاع عن الكرامة وثأر لها.
هكذا، يظهر الشاعر محمد الحلوي، في قصائده متمثلا لروح الفكرة القومية، من خلال رغبته الملحة في توحيد الصفوف العربية ودعوته إلى التآزر لمقاومة أعداء العروبة والإسلام؛ دون أن ينسى الإشادة بملك المغرب، وما له من فضل في جمع شمل العرب، حيث ثنى عليه ثناء كبيرا (ص212) .
ومع ذلك، وبين وطنية وقومية، لم يفقد الشاعر محمد الحلوي، وهو يناضل بالكلمة الشاعرة، الأمل في إصلاح حال الوطن والأمة جمعاء والدعاء لها بالنصر والنماء. يقول من قصيدة (ص 239) :
يا ليل أصبح خل فجـ
خل الورود تفوح في