وكيف ينسون دينا كان رائدهم
وكيف ساروا فرادى والعدى كتل
أمجادهم ومشوا في ظلها حقبا؟
في كل نصر وكان القلب والعصبا؟
تهز أيديهم الأجراس والصلبا؟
غير أن الشاعر، سرعان ما يتولد لديه شعور بالسخط والتذمر إزاء العرب، حين يراهم متمادين في تقاعسهم وتخاذلهم منشغلين بالنخوة الكاذبة والخطب الخادعة، فيرميهم جراء ذلك، بالتبعية والتقليد الأعمى للغرب. كما ينتقدهم في سخرية لاذعة حين يجدهم لا يكترثون بعروبتهم حتى إذا ما جنوا خيبة تقاعسهم هزائم متوالية تحسروا وبكوا أمجاد بطولاتهم الماضية.
ثم يمضي الشاعر مقارنا بين وضعية العرب ووضعية غيرهم، فيقول (ص189/ 188) :
صهيون في صمتها تبني موحدة
والعرب تحيا على الأمجاد راكبة
لا الغرب أعطته أخلاقا حضارته
فلا خلاف ولا دعوى ولا شغبا
أهواءها همها أن تلقي الخطبا
الكبرى ولا الشرق من إيمانه اقتربا