فهرس الكتاب

الصفحة 7224 من 29568

بعديه الزماني والمكاني. يقول محمد الحلوي، في حنينه إلى مسقط رأسه فاس وذكرياته بها وعهده بوادي الجواهر، مثلا: (ص 159/ 161)

ذكرت به أيام أنسي وصبوتي

وقلبي بأطياف الجمال موله

وغصن شبابي ناعم جد ناضر

وكل جمال في الطبيعة آسري

وبالجملة، يمكن التأكيد أن فن التصوير، في هذا الباب من الطبيعيات، لم يختلف في كثير عن مذهب الشعر العربي، فالقصيدة الوصفية عند محمد الحلوي، وإن كانت متداخلة الأغراض فإنها اتسمت أحيانا، ببعض الخصوصية والتفرد، من حيث اعتماده الوصف غرضا مستقلا بذاته، وليس مقدمة للغرض الشعري المطروق فحسب.

4 -القوميات: وهي المجموعة التي واصل فيها الشاعر ما انتهجه في وطنياته، لكن في اتجاه أوسع وأشمل. فهو يعمد في مواضع متفرقة، إلى تنبيه العرب لما في الخلاف من انعكاسات سلبية على مشوارهم الحضاري. ومن ثمة كان لابد ممن يوقظ فيهم العزيمة ويشعرهم بالخطر إذا ما تمادوا في هذا الخلاف والشقاق، فيدعوهم إلى نبذ ذلك واستبداله بما هو أنجع لهم كالتشبث بالدين وتراث السلف المجيد، واستحضار أيامهم المشرقة حينما كانوا سادة يحكمون العالم ويصولون شرقا وغربا. يقول (ص189) :

فكيف أغفل قومي قوة خلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت