القصر الكبير» قبيلة الطواجنة «، وحول هذه القبيلة تحتفظ الذاكرة القصرية بحكاية شفهية قريبة من الخيال إلى الواقع، تقول الحكاية:» إنه كلما صعد أحد أفراد قبيلة الطواجنة إلى ضريح مولاي عبد السلام، إلا وبدأت الأمطار في الهطول .. والعلاقة هي أن القبيلة تتحمل مسؤولية اغتيال الوالي الصالح مولاي عبد السلام .. ونزول الأمطار يعبر عن غضب الجثة الراقدة وسط الضريح ... «!!! عاش عبد السلام يتيم الأب ووحيد الأم
بدأ الطفل عبد السلام ينمو والظلام يكبر في عينيه، ولم يكن من السهل على هذه الأسرة الصغيرة نسيان ذلك اليوم المشؤوم الذي فقد فيه الطفل أعز حواسه. أخذ الطفل عبد السلام عامر يكتشف أن جل حواسه تشتغل بشكل طبيعي باستثناء حاسة البصر. دخل الطفل عبد السلام مرحلة طرح الأسئلة البريئة، عن سر هذا الظلام الذي لا يفارق عينيه ولا يسمح له بالاستمتاع بنور النهار وضوء الليل. هل تتصورون أنه بمجرد ما يسأل الطفل أمه عن سر العاهة التي ابتلي بها، ستزيح الستار عن الحكاية وتسردها عليه من بدايتها إلى نهايتها .. ؟! كانت الأم خدوج تحاول، كلما سألها ابنها، البحث عن الجواب الذي يحميها من حرقة السؤال، فعبد السلام مزال صغيرا ولن يستوعب أي تفسير يقدم إليه .. كما أن الأم كانت تدري أن معرفة الحقيقة في هذه المرحلة، ستكون لها نتائج على النمو الطبيعي للطفل عبد السلام. وتبقى أهم خطوة قامت بها الأم خدوج في حياة ابنها، هي إخراجه من العزلة والمعاناة وإلحاقه بالكتاب، حتى يتمكن عبد السلام من العيش وسط الأطفال والتعرف عليهم واكتساب شيء من القراءة والكتابة. التحق عامر بكتاب» لالة بنت أحمد «القريب من مقر