فهرس الكتاب

الصفحة 7328 من 29568

بعد وفاة عامر سنة 1979، ظلت ومازالت ألحانه حاضرة في ذاكرة كل عاشق للغناء الجميل .. وكلما سمعنا روائعه إلا وأصبنا بنوع من الحزن والأسى على هذا الغياب المفاجئ لملحن شاءت الموت أن تخطفه منا و هوفي أوج عطائه .. وتحرمنا من فن جميل وأصيل .. صحيح أن عامر رحل منذ أكثر من 20 سنة، لكنه ترك لنا إرثا غنائيا لا أحد يجادل في قيمته. مثقفون ومبدعون يقدمون شهاداتهم عن عامر الذي عاشوا معه وعاشروه وأعادوا اكتشافه من خلال سيرته الذاتية التي قمنا بنشرها منذ بداية هذا الشهر: حسن الطريبق: أسس عامر مركزه الفني والثقافي بشروطه الخاصة عبد السلام عامر فنان أصيل، وقد ظهر ذلك من خلال ما جاء في الحلقات التي نشرت في» الأحداث المغربية «. المشفوعة بشهادات ميدانية قائمة على المعايشة والمعاشرة بصورة دقيقة، وتختزل حقبة كاملة في ماتستجمعه من خيوط العلاقة التي كانت قائمة بين الأفراد الذين سئلوا بجوانب مختلفة ومدققة عن طبيعة العلاقة وتدرجها مع عبد السلام عامر لقد استوفت هذه الحلقات بكامل الصدق الجوانب التي تضيء حياة هذا الفنان الكبير الذي درج على تتبع الفن والتقاط حباته وكأنها ضالة ينشدها في نهم وشدة تطلع وإلحاح كبير في هذا التطلع .. فقد ظهر أن الرجل لم يكن يعتمد فقط على المكونات التي كان يلتقط حباتها بكيفية تعلمية، أو بدربة أو ذي مراس، وإنما كذلك استخدم مزاجه وموهبته، فجمع بين ماتراكم لديه ومابين عبقريته .. لأنه كان عبقريا .. وهي صفة أقولها ليس بدافع العاطفة والتحمس لمعاشرة كانت قائمة على صميمية وحميمية، وعلى طهر وبراءة الطفولة والتطلع الشبابي الذي كان يحتفظ بمخزون تلك البراءة من الطفولة، وإنما أقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت