بتوسيع ممره وهو أعمى وليس له عكاز ضرير لكي يسير به، وإنما كانت له عين ترى من وراء يديه على قياس ماقال أحمد شوقي في بيته» ويد الضرير وراءها عين ترى « .. فكان فنه هو عينه وكانت يده كذلك. واجه عامر صعابا متعددة وانتقل إلى القاهرة وإلى الدار البيضاء التي كانت تشبه الغول بالنسبة لرجل ضرير: وأسس عامر مركزه وبينهم بالصور وبالتحقيقات وبالتنقل لإلتقاط الشهادات والتعريفات والتدليلات من أصدقاء ظلوا يلازمون هذا الفنان في كل المدن التي استقر بها .. ثم تطرقتم لما عاناه داخل الإذاعة الوطنية في مرحلة كانت مدلهمة شيئا ما، وكشفتم عن مصير فنه في مرحلة اشتد فيها الزيف .. تحدثم عن سفره إلى القاهرة والتقائه بسناد الفن وعماده مثل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ وغيرهما .. إن عامرا ظهر لنا، نحن الذين عاشرناه وعايشناه، بصورة أخرى .. حلقات فاجأتنا بما كشفته عنه مما غاب عنا، فاكتملت الصورة واتخذت شيئا قمينا وجديرا بالاعتبار. وأعتقد أن الحاسة الفنية التي دعتكم إلى الكشف عن هذه الصورة بالنسبة لفنان قدير، هي سبق فني، وصحفي وأدبي شعري .. أتمنى أن تسترسلوا في المزيد من الكشف عن الفن المغربي الأصيل لدى فنانين كثيرين. وأعتقد أنه من الفنانين الآخرين الذين لهم أحقية على هذا الكشف الإعلامي هو الراحل محمد الفويتح صاحب الأصالة المغربية في العامية التي تميزت بكثير من الرواء. إبراهيم السولامي: عبد السلام عامر ليس ظاهرة تسألني هل الفنان الموسيقي عبد السلام عامر ظاهرة؟ جوابي: لا، إنه ليس ظاهرة. لكن قبل أن أفصل إجابتي أنبه إلى أمرين: أولا أن حكمي عليه فقط من خلال ماسمعته من ألحان: القمر الأحمر، راحلة، ميعاد، آخر آه، حبيبتي، الشاطئ،